Saturday, October 11, 2014

مسؤول عماني ينهب بلاده والقضاء يطارده

مسقط (الأخبار الآن): لا زالت قضية المدير التنفيذي لشركة النفط العمانية تتفاعل، وبخاصة في ظل الكشف عن تقارير جديدة تشير إلى أن هذا المسؤول يمتلك مئات الملايين بحساباته البنكية في سويسرا، وبحسب معلومات نشرتها صحيفة "الزمن" فان المتهم جمع أمواله من الاتفاقيات التي أجرتها السلطنة مع عدة شركات أجنبية ضمن مشاريع عملاقة في عمان.
وقدم الإدعاء قبل يومين بمحكمة جنايات مسقط مستندات وأدلة جديدة تتناول الرشاوى والأموال التي اختلاسها المدير التنفيذي لشركة النفط العمانية، ومنها ضمنها أموال خاصة في إنشاء شركة العطريات بميناء صحار البالغ ثمنها مليار و210 ملايين دولار لصالح الشركة الكورية.
ووفقا للمعلومات فقد اتجه الإدعاء العام قبل عام ونصف إلى سويسرا وذلك للحصول على وثائق الشركة "غير الموجودة على ارض الواقع" التي يمتلكها المسؤول العماني المتورط بقضايا الفساد، وبحسب التقارير فان للشركة الوهمية المذكورة 23 حسابا وهمياً في بنوك سويسرية.
وضمن هذه الحسابات البنكية سبعة حسابات بعملات أجنبية متنوعة، وطالب الإدعاء العام بعزل المسؤول من منصبه والحجر على أمواله فوراً، وتمكن الإدعاء العام من ضبط مستندات الشركة والتحويلات المالية لها بالتعاون مع الادعاء العام الفيدرالي السويسري بجانب تجميد أموال المدير التنفيذي لشركة النفط العامية بعد أن اصدر القضاء السويسري حكما حول ذلك لم يتظلم منه المتهم وبالتالي بات نافذاً.
وبحسب مرافعة الإدعاء العام فان المسؤول العماني ومستشار وزير الاقتصاد الوطني السابق تعمدا رفع قيمة مناقصة إنشاء شركة العطريات بمبالغ تقدر بملايين الدولارات لصالح الشركة الكوية، بهدف الحصول على مبلغ اكبر من قيمة الرشوة. حيث تم إسناد المناقصة للشركة الكورية داخل منزل المسؤول العماني، فيما عمل وزير التجارة والصناعة الأسبق بحسب الادعاء على فصل الرئيس التنفيذي لشركة العطريات الجزائري، محمد بن عيون، كونه رفض توقيع المناقصة مؤكدا أن سقف التفاوض مع الشركة الكورية يجب أن يكون بحدود المليار دولار، وبتدخل المدير التنفيذي لشركة النفط العمانية تم فصل بن عيون بحجة الخشونة في التفاوض مع الشركة الأجنبية.
كما قام المسؤول العماني بإنشاء شركة في إحدى الجزر البريطانية المعروفة بغسيل الأموال، ووكل محاميا سويسريا لإدارة الشركة الوهمية لتسلم الدفعات المالية.
أما المتهم الثاني وهو مستشار لوزير الاقتصاد الوطني السابق أكد أن المبالغ المالية التي تحصل عليها نظير “صداقة قديمة “جمعته مع الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية، ويتهم الادعاء العام مستشار وزير الاقتصاد الوطني بتحصله على ثلث قيمة الرشوة البالغة 8 ملايين دولار.

وقام قاضي المحكمة بتأجيل القضية إلى 30 من هذا الشهر وطالب محامو المتهمين باستدعاء كل من وزير الاقتصاد الوطني السابق ووزير التجارة والصناعة الأسبق ووزير النفط والغاز للاستماع لهم حول آلية الإسناد المباشر الذي تم لصالح الشركة الكورية.